جماعـــة ملوســـة
قطب صاعد بين الأصالة والتحول الصناعي
🏞️ تقديم جماعة ملوسة
تقع جماعة ملوسة في الوسط الغربي لإقليم الفحص أنجرة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على مساحة تقدر بـ 110 كلم². يحدها شمالاً جماعتي القصر الصغير والبحراويين، جنوباً جماعة الجوامعة، شرقاً جماعتي أنجرة والقصر الصغير، وغرباً جماعتي البحراويين والجوامعة.
تتميز الجماعة بموقع استراتيجي يجعلها قريبة من مدينة طنجة (25 كلم)، تطوان (40 كلم)، والميناء المتوسطي (22 كلم)، ما يمنحها دوراً محورياً في التنمية الجهوية.
📜 لمحة تاريخية
تنتمي ملوسة إلى قبيلة أنجرة، إحدى القبائل التاريخية لبلاد جبالة. ووفق الموروث المحلي، اشتُق اسمها من أميرة أندلسية تُدعى “لوسة”، ربما من الكلمة الإسبانية Luz التي تعني “النور”.
عرفت المنطقة هجرات أندلسية متتالية تركت بصمتها في أسماء الدواوير، العمارة، والعادات المحلية. كما كانت ملوسة على مدى قرون حصناً للثقافة الإسلامية، حيث تخرج منها علماء بارزون مثل سيدي أحمد بن عجيبة والفقيه الحسن أبو العيش.
🌿 الخصائص الطبيعية
تتوزع تضاريس ملوسة بين جبال (50%)، سهول (27%) وهضاب (23%)، مما يمنحها تنوعاً طبيعياً غنياً.
المناخ معتدل، مع تساقطات تفوق 700 ملم سنوياً. وتتوفر الجماعة على ثروة مائية مهمة عبر أودية (واد ملوسة، واد غدير الدفلة، واد دار حمران) و15 عين طبيعية. كما تمتد غاباتها على مساحة 2143 هكتار تضم أنواعاً نباتية وحيوانية مميزة، مما يجعلها مؤهلة لتطوير أنشطة السياحة البيئية.
🏗️ التحولات الكبرى
منذ سنة 2005، شهدت ملوسة طفرة تنموية بفضل مشاريع كبرى:
- الطريق السيار طنجة–الميناء المتوسطي.
- الخط السككي فائق الأهمية.
- إحداث منطقتين صناعيتين (ملوسة 1 وملوسة 2).
- تشييد مصنع رونو نيسان سنة 2012، الذي جعل ملوسة قطباً صناعياً عالمياً.
- مشاريع الطاقات المتجددة (الطاقة الريحية بقرى الزميج وعين عنصر).
👥 البعد الاجتماعي والديمغرافي
بلغ عدد سكان ملوسة سنة 2014 حوالي 12.250 نسمة (16% من سكان الإقليم)، بنمو سريع يعكس استقطابها للسكان بسبب المشاريع الصناعية.
يتميز الهرم السكاني بفتوة كبيرة، إذ أن أكثر من 51% من الساكنة أقل من 24 سنة، ما يشكل رصيداً ديمغرافياً مهماً لكنه يتطلب استثمارات في التعليم، الصحة، والتكوين.
وتعرف الجماعة استقراراً أسرياً ملحوظاً بنسبة طلاق ضعيفة (0,4%).
🌍 الأهمية الاقتصادية
- الفلاحة: مساحة مزروعة تناهز 6.000 هكتار (حبوب، زيتون، خضر).
- الرعي: قطعان مهمة من الماشية (أبقار، أغنام، ماعز).
- الصناعة: أكبر رهان تنموي، خاصة بوجود مصنع رونو ومنطقة صناعية ولوجستيكية.
- السياحة: مؤهلات طبيعية وتاريخية غير مستغلة بالشكل الكافي، قابلة لتطوير منتوج سياحي جبلي وإيكولوجي.
✍️ خلاصة
إن جماعة ملوسة تمثل اليوم قطباً صاعداً يجمع بين الأصالة التاريخية والتحولات التنموية الحديثة، فهي من جهة حاضنة لتراث أندلسي وجبلي عريق، ومن جهة أخرى ركيزة للتنمية الصناعية والطاقية بالمغرب.
